|
حقائق
وأرقام
(1977-2002)
إعداد
هاني جبر عادل
الحاج حمد
مدير مكتبات جامعة النجاح الوطنية
مسؤول الخدمات الفنية/
مكتبات جامعةالنجاح
مؤتمرجامعة النجاح الوطنية تاريخ و تطور
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى توثيق تاريخ مكتبات جامعة
النجاح الوطنية في يوبيلها الأول، والتعرف إلى تطور مكتبات
الجامعة منذ قرار إنشائها عام 1977حتى الآن. يرغب الباحثان من
خلال هذه الدراسة في جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بتطور
المكتبات في الجامعة ببعديها البشري و المادي الذي يشمل التوظيف،
والتطور المهني للموظفين، والتنظيم الوظيفي، وتطور المرافق،
والأبنية، والمواد القرائية، والمقتنيات المختلفة التي تحويها.
وقد سعت هذه الدراسة الى إظهار تميز مكتبات جامعة
النجاح الوطنية ممثلة بأنظمتها الإلكترونية، ومجموعاتها القرائية
المتميزة، وربطها بالشبكات الدولية وعالم الإنترنت، وقواعد
البيانات والمعلومات التي تشترك بها. وكشفت نتائج هذه الدراسة أن
مكتبات الجامعة كانت خلال الفترة المذكورة تمثل إحدى أهم أولويات
الجامعة ومراكز القرار فيها، وتحظى بالدعم الدائم، بهدف تطوير
جميع أوجه أنشطتها، لتتلاقى وأهدافها التي رسمت لها، مما جعلها
المرآة الحقيقية التي عكست سمعتها الأكاديمية، وقوة برامجها،
بحيث سبقت مثيلاتها في التطور الإلكتروني وبناء مجموعاتها
القرائية المختلفة: التقليدية منها والإلكترونية، مما ساعد وساهم
في دعم و تطوير البرامج الدراسية في الجامعة.
مقدمة:
تعتبر مكتبة جامعة النجاح الوطنية مكتبة متميزة،
مطابقة لمعايير ومقاييس المكتبات الأكاديمية. فهي متميزة في
بنائها، وخدماتها، والتكنولوجيا التي تستخدمها حتى غدت من أحدث
المكتبات في محيطها العربي، لا بل في الشرق الأوسط. فقد أشار
(بدر، وعبد الهادي 1977) الى أن المكتبات الأكاديمية أصبحت أحد
أهم المعايير التي يتم عن طريقها تقييم المؤسـسة الأم، أي
الجامعة حيث تعكس سمعتها الأكاديمية، وقوة برامجها التعليمية
والبحث العلمي فيها، وتعكس مدى الاعتراف بها كجامعة قوية معترف
بها وبشهاداتها وخريجيها، كنظام) (Accreditationوهو
نظام معايير التقييم الجامعي الأمريكي، الذي يعتبر المكتبة في
الجامعة المرآة الحقيقية التي تعكس الصورة المشرقة للجامعة و
تعكس بمجموعاتها القرائية قوة الجامعة ومدى اعتبارها وذلك من
خلال توفير المواد القرائية المختلفة والمناسبة لبرامجها، والتي
تساهم في دعم وتطوير المناهج الدراسية فيها.
ونظراً لارتباط المكتبة ارتباطاً وثيقاً
بالعملية التربوية والبحثية، فقد أولت إدارة الجامعة جل اهتمامها
نحو تطوير المكتبة وإغنائها بالمصادر العلمية والمعلوماتية،
والتقنيات الحديثة اللازمة وتخصيص المصادر المالية والبشرية بهدف
تطوير البنية الأساسية للمكتبة كبناء ومواد قرائية، وتوفير
الكفايات البشرية اللازمة لتقديم الخدمات فيها وتطوير هذه
الكفايات مهنياً وذلك بتوفير البعثات والدورات لتدريب العاملين
فيها.
كذلك تقيم المكتبات الجامعية بشكل عام بمدى
استخدامها من قبل روادها وما تقدمه من مواد قرائية مختلفة
والتسهيلات التي توفرها في أبنيتها وأثاثها وكذلك استيعاب مجموعة
من الموظفين المؤهلين والمدربين وبناء المجموعات القرائية
المتنوعة ومراعاة التطورات التكنولوجية الحديثة في المكتبات
الأكاديمية الحديثة. فقد بين (White,
1992)
في دراسة له أهمية توفير مثل هذه المصادر الإلكترونية المتوفرة
على الأقراص المدمجة أو بواسطة خدمة الخط المباشر
On-Line Service
بواسطة شبكات المعلومات، وقد دعا
white
كذلك الى ضرورة تعليم الطلبة وتدريبهم على استخدام هذه التقنيات
الحديثة، وكيفية الحصول على المعلومات المناسبة لدراستهم
وتخصصهم.
وتعتبر مكتبة جامعة النجاح امتداداً لمكتبة مدرسة
النجاح الوطنية، ومن ثم مكتبة كلية النجاح الوطنية.
تعريف المكتبة الأكاديمية وأهدافها:
يعرف (قنديلجي وآخرون، 1985) المكتبة الجامعية
بأنها مؤسسة ثقافية علمية تعمل على خدمة المجتمع معين من الطلبة
والأساتذة والباحثين الذين ينتسبون الى الجامعة أو الكلية أو
المعهد، وذلك بتزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها في دراستهم
وأبحاثهم، من الكتب والدوريات والمواد القرائية الغير تقليدية
الأخرى، وتسهيل استخدامهم لها.
هدف الدراسة:
الهدف الرئيسي من هذه الدراسة هو التعرف إلى تطور
مكتبة جامعة النجاح الوطنية منذ قرار إنشاء الجامعة عام 1977
وسيتناول الباحثان بعدين أساسيين في هذه الدراسة وهما:
البعد البشري: الذي يظهر تطور التوظيف، وإعداد
الموظفين، والتنظيم الوظيفي في المكتبة بالإضافة الى برامج
التدريب التي وفرتها المكتبة لموظفي المكتبة والتعليم أثناء
الخدمة التي وفرتها الجامعة للموظفين بالتنسيق مع المؤسسات
العربية والأجنبية.
البعد المادي: ويشمل تطور أبنية المكتبة وتغير
موقع مكتبة الجامعة أكثر من مرة وزيادة مساحتها. كذلك يشمل هذا
البعد أثاث المكتبة والأجهزة التي أدخلت اليها، بالإضافة الى
المواد القرائية المختلفة التي تقتنيها من كتب ودوريات ومواد
سمعبصرية ووسائط متعددة، ومواد إلكترونية وتقنيات حديثة في ربع
قرن من تاريخها.
لذلك سعت هذه الدراسة الى تحقيق الأهداف التالية:
§ التعرف إلى مكتبة جامعة النجاح الوطنية.
§ إظهار التميز الذي تمتاز به مكتبة
الجامعة في بنائها والخدمات التي تقدمها.
§ التعرف إلى مدى مطابقتها للمعايير
والمقاييس في مراحل تطورها.
أهمية الدراسة:
1. تعتبر هذه الدراسة هي أول الدراسات التي
تتناول تاريخ المكتبات الجامعية في فلسطين.
2. يأمل الباحثان توثيق تاريخ تطور مكتبات
جامعة النجاح الوطنية.
3. ستكشف هذه الدراسة عن نواحي التميز الذي
تتصف به مكتبة جامعة النجاح خلال ربع قرن من مسيرة الجامعة وفي
يوبيلها الفضي.
4. يأمل الباحثان من نتائج هذه الدراسة أن
تدفع إدارة الجامعة ومراكز اتخاذ القرار في الجامعة الى الاهتمام
بالمكتبة دائماً ووضعها في أولويات سلم اهتماماتهم.
أدوات البحث:
قام الباحثان بجمع المعلومات والأرقام والحقائق
من السجلات والملفات المتوافرة في المكتبة والإدارات الأخرى في
الجامعة التي تعنى بالتوظيف أو الخدمات الهندسية، بغرض تحليل هذه
الأرقام والحقائق وللتعرف إلى مدى التطور البشري والمادي للمكتبة
منذ تأسيسها وعلى مدى ربع قرن تقريباً.
إجراءات الدراسة:
اختار الباحثان دراسة مراحل تطور مكتبات جامعة
النجاح الوطني ببعديها
البشري و المادي ما بين 1977-2002و يشمل هذا
البحث تطور التوظيف والتأهيل والتدريب، وتطور أبنية المكتبة
وأثاثها وأجهزتها وموادها القرائية والإلكترونية كما هو مبين في
الشكل المرفق رقم (1) خلال ربع القرن الأول من تاريخ المكتبة.
شكل(1) يبين دراسة مراحل تطور مكتبات جامعة
النجاح ببعديها البشري والمادي |